الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
253
الأخبار الدخيلة
ولا بدّ من سقوط « عن أبيه » من الاستبصار بشهادة التّهذيب ، ويدلّ عليه تعبير الفقيه وسقوط « ويسجد سجدتي السهو » بعد « يبني على النقصان ويأخذ بالجزم » منه ومن التّهذيب بشهادة الفقيه ولأنّ التشهّد الخفيف الّذي ذكر فيهما إنّما هو في سجدتي السهو . وأمّا اختلافها في تعبير الفقيه بالرّضا عليه السّلام والتّهذيبين بأبي الحسن عليه السّلام فلا تنافي بينهما حيث أنّ النجاشيّ قال : « إنّ سهل بن اليسع روى عن الكاظم والرّضا عليهما السّلام » وأبو الحسن مشترك بينهما ، فلعلّ الفقيه فهم بقرائن أنّ المراد الرّضا عليه السّلام . وأمّا جعل الفقيه الخبر في الشكّ بين الواحدة والاثنتين والثلاث والأربع لما عرفت من كون قوله « في ذلك » إشارة إلى ما في خبر عليّ بن أبي حمزة قبله في الأعداد الأربعة ، والتّهذيبين له بين الثلاث والاثنتين فلم يعلم الأصحّ ، ويمكن الجمع بأن يقال : إنّ الفقيه لم ينقل رواية سهل بلفظ الخبر ، وإنّما رواه التّهذيبان بلفظه ويكون المراد من قوله في روايتهما : « كذلك في أوّل الصّلاة وآخرها » أنّه لو زيد على الثلاث والاثنتين الرّكعة الأولى والأخيرة يكون الحكم ذلك أيضا والفقيه فهم من الخبر ذلك فنقله بمعناه . والظاهر أنّ الأصل في رواية التّهذيبين « وكذلك » سقطت الواو منهما . هذا وقد حصل للوسائل هنا وهم ففي أوّل 13 من أبواب خلله « محمّد بن - عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : يصلّي ركعة « ركعتين » من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس » وبإسناده « عن سهل بن اليسع عن الرّضا عليه السّلام في ذلك - إلى آخر ما مرّ من الفقيه » جعل خبر سهل في قوله : « في ذلك » إشارة إلى ما في خبر عبد الرّحمن الّذي نقله من حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، مع أنّه إشارة إلى ما في خبر عليّ بن أبي حمزة الّذي نقلناه ، فإنّه قبل خبر سهل في الفقيه